30 تموز 2014
الصبح بكير، حي التفاح
محمود جمّع ولاده وأحفاده الصبح وبدا يوزع فيهم على بيوت قرايبه البعيدة عن الحدود مع إسرائيل. كان تقريبا مستحيل يلاقي سيارة تنقلهم مع النقص الحاد للبنزين. كمان السواقيين كانوا خايفين يدخلو المناطق اللي فيها معارك وقتال واستهداف. عيلة الخليلي أصلا بدها أكتر من سيارة تنقلها، كان في تقريبا في 30 فرد في البيت اللي لازم يتم إخلائهم.
الساعة 9:30 الصبح، 30 تموز 2014
محمود الخليلي وزوجته نائلة وبنتهم وتلاتة من ولادهم طلعو في سيارة. أشرف وأخوه الأصغر منه أحمد مع عِيلهم كانو آخر ناس بنتظرو عشان تيجي تاخدهم سيارة. آية زوجته لأحمد كانت حامل وعندهم بنت اسمها لمى وعمرها أربع سنين. محمود قال لاولاده أشرف وأحمد قبل ما يطلع بالسيارة إنهم يطلعو بسرعة قد ما يقدروا ويكونو جاهزين ينطو بأي سيارة تيجي. أشرف وأحمد مع عيلهم قعدو في البستان اللي قدام البيت ينتظرو.
الساعة 9:35 الصبح، في البستان
الجنود الاسرائيليين أطلقوا قذيفتين مدفعية. القذيفتين سقطو وانفجروا في البستان في المكان اللي أشرف وأحمد وعيلهم قاعدين. المصنع اللي تحت البيت بسرعة لقط النار اللي انتشرت كمان بزيادة وطلعت ع الطوابق الفوقانية في البيت. محمود ابن أشرف اللي عمره سبع سنين ما بيفقد الوعي أثناء الانفجار ولا فقد الوعي لما أهلو كانو محاصرين بالنار من كل جهة. بعدين لما يودوه على المستشفى رح يوقع بغيبوبة.
الساعة 9:40 دقيقة، في السيارة
تلفون محمود بدا يرن وهم لسا في السيارة هاربين من القصف، كان المتصل وحدة من بناتو عايشة بحي التفاح ولسة ما تركت هي وعيلتها المنطقة. ع التلفون كانت تبكي وتقول لأبوها: “كلهم ماتوا”.
حوالي الظهر، جوا مشرحة مستشفى الشفاء، مدينة غزة
كان المفروض بالأكياس البلاستيك الخضرا انها تخفي الجثث المتفحمة. بس كانت في ايد طالعة من تحت كياس البلاستيك بتورجي الحالة اللي فيها بقايا جثث عيلة الخليلي. جوا كيس بلاستيك تاني كان فيه تلات أشخاص، نداء واولادها التنين وكلهم محروقين ومشوهين وجثثهم ملزقة ببعض. كان إبراهيم، أخو أشرف وأحمد واللي عمره 18 سنة بحاول يتعرف على الجثث. بس مقدرش يتعرف على جثث أهلو.
حوالي الظهر، برا مشرحة مستشفى الشفاء، مدينة غزة
ولد تاني من ولاد محمود الخليلي، اسماعيل، اللي عمره 20 سنة ببكي من الوجع قدام مشرحة الشفاء في مدينة غزة.
3 آب 2014، العريش، مصر
محمود اللي انبعت ع مصر عشان يتعالج بموت من الحروق اللي بتغطي كل جسمه قبل ما يوصل لمستشفى. اسماعيل، فرد تاني من عيلة الخليلي ببكي بألم قدام مشرحة مستشفى الشفاء في غزة.